بالتاء لتأنيث"الأعناب".

* * *

وقرأ ذلك بعض المكيين والكوفيين: (يُسْقَى) بالياء.

* * *

وقد اختلف أهل العربية في وجه تذكيره إذا قرئ كذلك، وإنما ذلك خبرٌ عن الجنات والأعناب والنخيل والزرع أنها تسقى بماء واحد.

فقال بعض نحويي البصرة: إذا قرئ ذلك بالتاء، فذلك على"الأعناب" كما ذكّر الأنعام (?) في قوله: (مِمَّا فِي بُطُونِهِ) [سورة النحل: 66] وأنث بعدُ فقال: (وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ) ، [سورة المؤمنون:22/ سورة غافر:80] .

فمن قال: (يسقى) بالياء جعل"الأعناب" مما تذكّر وتؤنث، مثل"الأنعام".

* * *

وقال بعض نحويي الكوفة: من قال و (تسقى) ذهب إلى تأنيث"الزرع والجنات والنخيل"، ومن ذكَّر ذهب إلى أن ذلك كله يُسْقَى بماء واحد، وأكلُه مختلفٌ حامض وحلو، ففي هذا آية. (?)

* * *

قال أبو جعفر: وأعجب القراءتين إليّ أن أقرأ بها، قراءة من قرأ ذلك بالتاء: (تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ) على أن معناه: تسقى الجنات والنخل والزرع بماء واحد، لمجيء (تسقى) بعد ما قد جرى ذكرها، وهي جِمَاعٌ من غير بني آدم، وليس الوجه الآخر بممتنع على معنى يسقى ذلك بماء واحد: أي جميع ذلك يسقى بماءٍ واحدٍ عذب دون المالح.

* * *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

*ذكر من قال ذلك:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015