بأخٍ لكم فبعتموه. فلما سمعها بنيامين، قام فسجد ليوسف، ثم قال، أيها الملك، سل صواعك هذا عن أخي، أحيٌّ هو؟ (?) فنقره، ثم قال، هو حيٌّ، وسوف تراه. قال، فاصنع بي ما شئت، فإنه إن علم بي فسوف يستنقذني. قال، فدخل يوسف فبكى، ثم توضَّأ، ثم خرج فقال بنيامين: أيها الملك إني أريد أن تضرب صُواعك هذا فيخبرك بالحقّ، فسله من سرقه فجعله في رحلي؟ فنقره فقال: إن صواعي هذا غضبان، وهو يقول: كيف تسألني مَنْ صاحبي، (?) وقد رأيتَ مع من كنت؟ (?) قال: وكان بنو يعقوب إذا غضبوا لم يطاقُوا، فغضب روبيل، وقال: أيها الملك، والله لتتركنا أو لأصيحنَّ صيحة لا يبقى بمصر امرأةٌ حامل إلا ألقت ما في بطنها! وقامت كل شعرة في جسد رُوبيل، فخرجت من ثيابه، فقال يوسف لابنه: قم إلى جنب روبيل فمسَّه. وكان بنو يعقوب إذا غضب أحدهم فمسَّه الآخر ذهب غضبه، فمر الغلام إلى جنبه فمسَّه، فذهب غضبه، فقال روبيل: مَنْ هذا؟ إن في هذا البلد لبَزْرًا من بَزْر يعقوب! (?) فقال يوسف: من يعقوب؟ فغضب روبيل فقال: يا أيها الملك لا تذكر يعقوب، فإنه سَرِيُّ الله، (?) ابن ذبيح الله، ابن خليل الله. قال يوسف: (?) أنت إذًا كنت صادقًا. (?)
* * *