القول في تأويل قوله تعالى: {وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ}

قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: (وأحاطت به خطيئته) ، اجتمعت عليه فمات عليها، قبل الإنابة والتوبة منها.

* * *

وأصل"الإحاطة بالشيء"، الإحداق به، بمنزلة"الحائط" الذي تحاط به الدار فتحدق به. ومنه قول الله جل ثناؤه: (نارا أحاط بهم سرادقها) [الكهف: 29] .

* * *

فتأويل الآية إذًا: من أشرك بالله، واقترف ذنوبا جمة فمات عليها قبل الإنابة والتوبة، فأولئك أصحاب النار هم فيها مخلدون أبدا. وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال المتأولون.

* ذكر من قال ذلك:

1429 - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي روق، عن الضحاك: (وأحاطت به خطيئته) ، قال: مات بذنبه.

1430 - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا جرير بن نوح قال، حدثنا الأعمش، عن أبي رزين، عن الربيع بن خُثَيم: (وأحاطت به خطيئته) ، قال: مات عليها. (?)

1431 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة قال، أخبرني ابن إسحاق قال، حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس: (وأحاطت به خطيئته) ، قال: يحيط كفره بما له من حسنة.

1432 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثني عيسى،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015