161

القول في تأويل قوله: {وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر أيضًا، يا محمد، من خطأ فعل هؤلاء القوم، وخلافهِم على ربهم، وعصيانهم نبيَّهم موسى عليه السلام، وتبديلهم القولَ الذي أمروا أن يقولوه حين قال الله لهم: "اسكنوا هذه القرية"، وهي قرية بيت المقدس (?) = "فكلوا منها"، يقول: من ثمارها وحبوبها ونباتها= "حيث شئتم"، منها، يقول: أنّى شئتم منها= "وقولوا حطة"، يقول: وقولوا: هذه الفعلة "حِطّةٌ"، تحطُّ ذنوبنا (?) = "نغفر لكم"، يتغمد لكم ربكم= "ذنوبكم"، التي سلفت منكم، فيعفو لكم عنها، فلا يؤاخذكم بها. (?) = "سنزيد المحسنين"، منكم، وهم المطيعون لله، (?) على ما وعدتكم من غفران الخطايا.

* * *

وقد ذكرنا الروايات في كل ذلك باختلاف المختلفين، والصحيح من القول لدينا فيه فيما مضى، بما أغنى عن إعادته. (?)

* * *

طور بواسطة نورين ميديا © 2015