مع استقباح العرب أن يقال في الكلام: "رهبت لك": بمعنى رهبتك= "وأكرمت لك"، بمعنى أكرمتك. فقال بعضهم: ذلك كما قال جل ثناؤه: (إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ) ، [سورة يوسف: 43] ، أوصل الفعل باللام.

* * *

وقال بعضهم: من أجل ربِّهم يرهبون.

* * *

وقال بعضهم: إنَّما دخلت عَقِيب الإضافة: الذين هم راهبون لربهم، وراهبُو ربِّهم= ثم أدخلت "اللام" على هذا المعنى، لأنها عَقِيب الإضافة، لا على التكليف. (?)

* * *

وقال بعضهم: إنما فعل ذلك، لأن الاسم تقدم الفعل، فحسن إدخال "اللام".

* * *

وقال آخرون: قد جاء مثله في تأخير الاسم في قوله: (رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ) [سورة النمل: 72] . (?)

* * *

وذكر عن عيسى بن عمر أنه قال: سمعت الفرزدق يقول: "نقدت له مائة درهم"، يريد: نقدته مائة درهم. (?) قال: والكلام واسع.

* * *

طور بواسطة نورين ميديا © 2015