37

القول في تأويل قوله: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ}

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فمن أخطأ فعلا وأجهلُ قولا وأبعد ذهابًا عن الحق والصواب (?) = (ممن افترى على الله كذبًا) ، يقول: ممن اختلق على الله زُورًا من القول، فقال إذا فعل فاحشة: إن الله أمرنا بها (?) = (أو كذب بآياته) ، يقول: أو كذب بأدلته وأعلامه الدّالة على وحدانيته ونبوّة أنبيائه، فجحد حقيقتها ودافع صحتها = (أولئك) يقول: مَنْ فعل ذلك، فافترى على الله الكذب وكذب بآياته = (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب) ، يقول: يصل إليهم حظهم مما كتب الله لهم في اللوح المحفوظ. (?)

* * *

ثم اختلف أهل التأويل في صفة ذلك"النصيب"، الذي لهم في"الكتاب"، وما هو؟

فقال بعضهم: هو عذاب الله الذي أعدَّه لأهل الكفر به.

* ذكر من قال ذلك.

14555- حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا مروان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح قوله: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب) ، أي من العذاب.

14556- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن أبي صالح، مثله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015