أبدى سوءاتهم وأظهرها من بعضهم لبعض، مع تفضل الله عليهم بتمكينهم مما يسترونها به، وأنهم قد سار بهم سيرته في أبويهم آدم وحواء اللذين دلاهما بغرور حتى سلبهما ستر الله الذي كان أنعم به عليهما حتى أبدى لهما سوءاتهما فعرّاهما منه: (يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسًا) ، يعني بإنزاله عليهم ذلك، خلقَه لهم، ورزقه إياهم = و"اللباس" ما يلبسون من الثياب (?) = (يواري سوءاتكم) ، يقول: يستر عوراتكم عن أعينكم (?) = وكنى بـ"السوءات"، عن العورات.
* * *
= واحدتها"سوءة"، وهي"فعلة" من"السوء"، وإنما سميت"سوءة"، لأنه يسوء صاحبها انكشافُها من جسده، (?) كما قال الشاعر: (?)
خَرَقُوا جَيْبَ فَتَاتِهِمُ ... لَمْ يُبَالُوا سَوْءَةَ الرَّجُلَهْ (?)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
14418- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (لباسًا يواري سوءاتكم) ، قال: كان ناس من العرب يطوفون بالبيت عراةً، ولا يلبس أحدهم ثوبًا طاف فيه.
14419- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن