وليس لما قال من ذلك معنى، وذلك أن كل تائب في الدنيا فإن الله تعالى ذكره يقبل توبته.

* * *

القول في تأويل قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وهؤلاء الذين إن فدوا أنفسهم من عذاب الله يوم القيامة كل فداء لم يؤخذ منهم، هم"الذين أبسلوا بما كسبوا"، يقول: أسلموا لعذاب الله، فرهنوا به جزاءً بما كسبوا في الدنيا من الآثام والأوزار، (?) ="لهم شرابٌ من حميم".

* * *

و"الحميم" هو الحارّ، في كلام العرب، وإنما هو"محموم" صرف إلى"فعيل"، ومنه قيل للحمّام،"حمام" لإسخانه الجسم، ومنه قول مرقش:

فِي كُلِّ مُمْسًى لَهَا مِقْطَرَةٌ ... فِيهَا كِبَاءٌ مُعَدٌّ وَحَمِيمْ (?)

يعني بذلك ماء حارًّا، ومنه قول أبي ذويب الهذلي في صفة فرس:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015