ابن جريج قوله:"نسوا ما ذكروا به"، قال: ما دعاهم الله إليه ورسله، أبوْه وردُّوه عليهم.

* * *

="فتحنا عليهم أبوابَ كل شيء"، يقول: بدلنا مكان البأساء الرخاء والسعة في العيش، ومكان الضراء الصحة والسلامة في الأبدان والأجسام، استدراجًا منَّا لهم، كالذي:-

13228 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثني عيسى = وحدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل =، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره:" فتحنا عليهم أبواب كل شيء"، قال: رخاء الدنيا ويُسْرها، على القرون الأولى.

13229 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:" فتحنا عليهم أبواب كل شيء"، قال: يعني الرخاء وسعة الرزق.

13230 - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط. عن السدي قوله:"فتحنا عليهم أبواب كل شيء"، يقول: من الرزق.

* * *

فإن قال لنا قائل: وكيف قيل:" فتحنا عليهم أبوابَ كل شيء"، وقد علمت أن بابَ الرحمة وباب التوبة [لم يفتحا لهم] ، لم تفتح لهم أبواب أخر غيرهما كثيرة؟ (?)

قيل: إن معنى ذلك على غير الوجه الذي ظننتَ من معناه، وإنما معنى ذلك: فتحنا عليهم، استدراجًا منا لهم، أبوابَ كل ما كنا سددنا عليهم بابه، عند أخذنا إياهم بالبأساء والضراء ليتضرعوا، إذ لم يتضرعوا وتركوا أمر الله تعالى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015