28

القول في تأويل قوله عز ذكره: {لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) }

قال أبو جعفر: وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن المقتول من ابني آدم أنه قال لأخيه= لما قال له أخوه القاتل: لأقتلنك=: والله"لئن بسطت إليَّ يدك"، يقول: مددت إليَّ يدك="لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك"، يقول: ما أنا بمادٍّ يدي إليك (?) "لأقتلك".

* * *

وقد اختلف في السبب الذي من أجله قال المقتول ذلك لأخيه، ولم يمانعه ما فَعَل به. فقال بعضهم: قال ذلك، إعلامًا منه لأخيه القاتل أنه لا يستحل قتلَه ولا بسطَ يده إليه بما لم يأذن الله جل وعز له به. (?)

ذكر من قال ذلك:

11727 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا عوف، عن أبي المغيرة، عن عبد الله بن عمرو أنه قال: وايم الله، إن كان المقتول لأشدَّ الرجلين، ولكن منعه التحرُّج أن يبسُط إلى أخيه. (?)

11728 - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:"لئن بسطت إليّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك"، ما أنا بمنتصر، (?) ولأمسكنَّ يدي عنك.

* * *

طور بواسطة نورين ميديا © 2015