يقول: لأغطين بعفوي عنكم- وصفحي عن عقوبتكم، على سالف أجرامكم التي أجرمتموها فيما بيني وبينكم (?) - على ذنوبكم التي سلفت منكم من عبادة العجل وغيرها من موبقات ذنوبكم (?)

="ولأدخلنكم" مع تغطيتي على ذلك منكم بفضلي يوم القيامة="جنات تجري من تحتها الأنهار".

* * *

فـ"الجنات" البساتين. (?)

* * *

وإنما قلت معنى قوله:"لأكفرّن" لأغطين، لأن"الكفر" معناه الجحود، والتغطية، والستر، كما قال لبيد:

فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمَامُهَا (?)

يعني:"غطاها"، فـ"التكفير""التفعيل" من"الكَفْر".

* * *

واختلف أهل العربية في معنى"اللام" التي في قوله:"لأكفرن".

فقال بعض نحويي البصرة:"اللام" الأولى على معنى القسم= يعني"اللام" التي في قوله:"لئن أقمتم الصلاة" قال: والثانية معنى قسمٍ آخر.

* * *

وقال بعض نحويي الكوفة: بل"اللام" الأولى وقعت موقع اليمين، فاكتفى بها عن اليمين= يعني بـ"اللام الأولى":"لئن أقمتم الصلاة". قال، و"اللام" الثانية= يعني قوله:"لأكفرنّ عنكم سيئاتكم"= جواب لها، يعني"اللام" التي في قوله:"لئن أقمتم الصلاة" واعتلّ لقيله ذلك بأن قوله:"لئن أقمتم الصلاة"

طور بواسطة نورين ميديا © 2015