118

"إلا شيطانًا مريدًا"، يعني: متمردًا على الله في خلافه فيما أمره به، وفيما نهاه عنه، كما:-

10443- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"وإن يدعون إلا شيطانًا مريدًا"، تمرَّد على معاصي الله.

* * *

القول في تأويل قوله: {لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (118) }

قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"لعنه الله"، أخزاه وأقصاه وأبعده.

* * *

ومعنى الكلام:"وإن يدعون إلا شيطانًا مريدًا"، قد لعنه الله وأبعده من كل خير.

* * *

="وقال لأتخذن"، يعني بذلك: أن الشيطان المريد قال لربه إذ لعنه:"لأتخذن من عبادك نصيبًا مفروضًا".

= يعني بـ "المفروض"، المعلوم، (?) كما:-

* * *

10444- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك:"نصيبًا مفروضًا"، قال: معلومًا.

* * *

فإن قال قائل: وكيف يتّخذ الشيطانُ من عباد الله نصيبًا مفروضًا.

قيل: يتخذ منهم ذلك النصيب، بإغوائه إياهم عن قصد السبيل، ودعائه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015