قال أبو جعفر: والقول الذي هو أولى بالصواب عندي في ذلك: قول من قال: قوله:"من الذين هادوا"، من صلة"الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب"، لأن الخبرين جميعًا والصفتين، من صفة نوع واحد من الناس، وهم اليهود الذين وصفَ الله صفتهم في قوله:"ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب". وبذلك جاء تأويلُ أهل التأويل، فلا حاجة بالكلام = إذ كان الأمر كذلك = إلى أن يكون فيه متروك.

* * *

وأما تأويل قوله:"يُحَرِّفون الكلِمَ عن مواضعه"، (?) فإنه يقول: يبدِّلون معناها ويغيِّرونها عن تأويله.

* * *

و"الكلم" جماع"كلمة".

* * *

وكان مجاهد يقول: عنى بـ "الكلم"، التوراة.

9691 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"يحرفون الكلم عن مواضعه"، تبديل اليهود التوراة.

9692 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.

* * *

وأما قوله:"عن مواضعه"، فإنه يعني: عن أماكنه ووجوهه التي هي وجوهه.

* * *

طور بواسطة نورين ميديا © 2015