له من أن يتيمم ويصلي، فهو يتيمم ويصلي = قال: كان أبي يقولُ هذا.
* * *
وقال آخرون معنى ذلك، لا تقربوا المصَلَّى للصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون = ولا تقربوه جنبًا حتى تغتسلوا إلا عابري سبيل = يعني: إلا مجتازين فيه للخروج منه.
فقال أهل هذه المقالة: أقيمت"الصلاة" مقام"المصلَّى" و"المسجد"، إذ كانت صلاة المسلمين في مساجدهم أيّامئذ، لا يتخلَّفون عن التجميع فيها. (?) فكان في النهي عن أن يقربوا الصلاة، كفايةٌ عن ذكر المساجد والمصلَّى الذي يصلون فيه.
*ذكر من قال ذلك:
9552 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن أبيه في قوله:"ولا جنبًا إلا عابري سبيل"، قال: هو الممرُّ في المسجد. (?)
9553 - حدثنا أحمد بن حازم قال، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر الرازي، عن زيد بن أسلم، عن ابن يسار، عن ابن عباس:"ولا جنبًا إلا عابري سبيل":، قال: لا تقرب المسجد إلا أن يكون طريقك فيه، فتمرّ مارًّا ولا تجلس. (?)
9554 - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا معاذ بن هشام قال، حدثنا أبي، عن قتادة، عن سعيد في الجنب: يمر في المسجد مجتازًا وهو قائم، لا يجلس وليس بمتوضئ. وتلا هذه الآية:"ولا جنبًا إلا عابري سبيل".