القول في تأويل قوله: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ}

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.

فقال بعضهم: معنى ذلك: فعظوهن في نشوزهن عليكم، أيها الأزواج، فإن أبينَ مراجعة الحقّ في ذلك والواجب عليهن لكم، فاهجروهن بترك جماعهنَ في مضاجعتكم إياهن.

*ذكر من قال ذلك:

9347 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"فعظوهن واهجروهن في المضاجع"، يعني: عظوهن، فإن أطعنكم، وإلا فاهجروهنّ.

9348 - حدثني محمد بن مسعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:"واهجروهن في المضاجع"، يعني بالهجران: أن يكون الرجل وامرأته على فراش واحد لا يجامعها.

9349 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير قال: الهجر هجرُ الجماع.

9350 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: أما"تخافون نشوزهن"، فإن على زوجها أن يعظها، فإن لم تقبل فليهجرها في المضجع. يقول: يرقدُ عندها ويولِّيها ظهره ويطؤُها ولا يكلمها = هكذا في كتابي:"ويطؤها ولا يكلِّمها". (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015