المستقبل. وذلك أن العرب تذهب بـ"الذين" مذهب الجزاء، وتعاملها في ذلك معاملة"من" و"ما"، لتقارب معاني ذلك في كثير من الأشياء، وإن جميعهنّ أشياء (?) مجهولات غير موقتات توقيت"عمرو" و"زيد". (?) .

فلما كان ذلك كذلك = وكان صحيحًا في الكلام فصيحًا أن يقال للرجل:"أكرمْ من أكرمك""وأكرم كل رجل أكرمك"، فيكون الكلام خارجًا بلفظ الماضي مع"من"، و"كلٍّ"، مجهولَيْنِ ومعناه الاستقبال، (?) إذ كان الموصوف بالفعل غير مؤقت، وكان"الذين" في قوله:"لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض"، غير موقَّتين، (?) = أجريت مجرى"من" و"ما" في ترجمتها التي تذهب مذهب الجزاء، (?) وإخراج صلاتها بألفاظ الماضي من الأفعال وهي بمعنى الاستقبال، كما قال الشاعر في"ما": (?)

وإنّي لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ مَا مَضَى ... مِنَ الأمْرِ واسْتِيجَابَ مَا كَانَ فِي غَدِ (?)

فقال:"ما كان في غد"، وهو يريد: ما يكون في غد. ولو كان أراد الماضي لقال:"ما كان في أمس"، ولم يجز له أن يقول:"ما كان في غد".

ولو كان"الذي" موقَّتًا، لم يجز أن يقال ذلك. خطأ أن يقال:"لتُكرِمن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015