من الكوفة إلى خراسان"، بمعنى: خرجنا منها سفرًا إليها، وابتدأنا منها الخروج إليها.
قالوا: وإنما جاء تأويل أكثر أهل التأويل، بأن القوم أخذوا عند انهزامهم عن عدوهم في بطن الوادي.
*ذكر من قال ذلك:
8049- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"ولا تلوون على أحد"، ذاكم يوم أحد، أصعدوا في الوادي فرارًا، (?) ونبي الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم في أخراهم:"إلىَّ عباد الله، إلى عباد الله"!. (?)
* * *
قال أبو جعفر: وأما الحسن، فإني أراه ذهب في قراءته:"إذ تَصْعَدون" بفتح"التاء" و"العين"، إلى أن القوم حين انهزموا عن المشركين صعدوا الجبل. وقد قال ذلك عددٌ من أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
8050- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: لما شدَّ المشركون على المسلمين بأحُد فهزموهم، دخل بعضهم المدينة، وانطلق بعضهم فوق الجبل إلى الصخرة فقاموا عليها، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس:"إليّ عباد الله، إليّ عباد الله"! فذكر الله صعودهم على الجبل، ثم ذكر دعاء نبيّ الله صلى الله عليه وسلم إياهم، فقال:"إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم". (?)