477- حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، عن عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس:"الذي جعل لكم الأرض فراشًا"، أي مهادًا.

* * *

القول في تأويل قوله: {وَالسَّمَاءَ بِنَاءً}

قال أبو جعفر: وإنما سُميت السماءُ سماءً لعلوها على الأرض وعلى سُكانها من خلقه، وكل شيء كان فوق شيء آخرَ فهو لما تحته سَمَاءٌ. ولذلك قيل لسقف البيت: سَمَاوةٌ (?) ، لأنه فوقه مرتفعٌ عليه. ولذلك قيل: سَمَا فلان لفلان، إذا أشرف له وقَصَد نحوه عاليًا عليه، كما قال الفرزدق:

سَمَوْنَا لِنَجْرَانَ الْيَمَانِي وَأَهْلِهِ ... وَنَجْرَانُ أَرْضٌ لَمْ تُدَيَّثْ مَقَاوِلُهْ (?)

وكما قال نابغة بني ذُبيانَ:

سَمَتْ لِي نَظْرَةٌ، فَرَأيتُ مِنْهَا ... تُحَيْتَ الْخِدْرِ وَاضِعَةَ الْقِرَامِ (?)

يريد بذلك: أشرفتْ لي نظرةٌ وبدت، فكذلك السماء سُميت للأرض: سماءً، لعلوها وإشرافها عليها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015