بن أنس، وعكرمة، ومجاهد، وجماعة غيرهم. وقد ذكرنا ما قالوا من ذلك فيما مَضَى. (?)

* * *

القول في تأويل قوله: {وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى}

قال أبو جعفر: وتأويل قوله:"وهو قائم:" فنادته الملائكة في حال قيامه مصلِّيًا. فقوله:"وهو قائم"، خبر عن وقت نداء الملائكة زكريا.

وقوله:"يُصَلي" في موضع نصب على الحال من"القيام"، وهو رفع بالياء.

* * *

وأما"المحراب"، فقد بينا معناه، وأنه مقدّم المسجد. (?)

* * *

واختلفت القرأة في قراءة قوله:"أنّ اللهَ يبشرك".

فقرأته عامة القرأة: (أَنَّ اللَّهَ) بفتح"الألف" من"أن"، بوقوع"النداء" عليها، بمعنى: فنادته الملائكة بذلك.

* * *

وقرأه بعض قرأة أهل الكوفة: (إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ) بكسر"الألف"، بمعنى: قالت الملائكة: إنّ الله يبشرك، لأن النداء قولٌ. وذكروا أنها في قراءة عبد الله: (فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ يَا زَكَرِيَّا إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ) قالوا: وإذا بطل النداء أن يكون عاملا في قوله:"يا زكريا"، فباطلً أيضًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015