39

فكان في معنى"فلان"، لم يجز تأنيثُ فعله ولا نعته. (?)

* * *

وأما قوله:"إنك سميع الدعاء"، فإن معناه: إنك سامع الدعاء، غير أنّ"سميع"، أمدَحُ، وهو بمعنى: ذو سمع له. (?)

* * *

وقد زعم بعض نحويي البصرة أن معناه: إنك تَسمعَ ما تُدْعى به.

* * *

قال أبو جعفر: فتأويل الآية، فعند ذلك دعا زكريا ربه فقال: رب هب لي من عندك ولدًا مباركًا، إنك ذو سَمعٍ دُعاءَ من دَعاك.

* * *

القول في تأويل قوله: {فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ}

قال أبو جعفر: اختلفت القرأة في قراءة ذلك.

فقرأته عامة قرأة أهل المدينة وبعضُ أهل الكوفة والبصرة:"فنادته الملائكة" على التأنيث بالتاء، يراد بها: جمع"الملائكة". وكذلك تفعل العرب في جماعة الذّكور إذا تقدّمت أفعالها، أنَّثت أفعالها، ولا سيما الأسماء التي في ألفاظها التأنيث، كقولهم: جاءَت الطَّلحات".

* * *

وقد قرأ ذلك جماعة من أهل الكوفة بالياء، (?) بمعنى فناداه جبريل، فذكروه للتأويل، كما قد ذكرنا آنفًا أنهم يُؤنثون فعل الذّكر للفظ، (?) فكذلك يذكِّرون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015