5362- حدثنا ابن البرقي قال، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن عبد العزيز قال: سمعت تفسير هذه الآية:"وأن تعفوا أقرب للتقوى"، قال: يعفون جميعا.

* * *

فتأويل الآية على هذا القول: وأن يعفوا، أيها الناس، بعضكم عما وجب له قبل صاحبه من الصداق قبل الافتراق عند الطلاق، أقرب له إلى تقوى الله.

* * *

وقال آخرون: بل الذي خوطبوا بذلك أزواج المطلقات.

* ذكر من قال ذلك:

5363- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي:"وأن تعفوا أقرب للتقوى"،: وأن يعفو هو أقرب للتقوى.

* * *

فتأويل ذلك على هذا القول: وأن تعفوا أيها المفارقون أزواجهم، فتتركوا لهن ما وجب لكم الرجوع به عليهن من الصداق الذي سقتموه إليهن، أو تتموا لهن- (?) بإعطائكم إياهن الصداق الذي كنتم سميتم لهن في عقدة النكاح إن لم تكونوا سقتموه إليهن- أقرب لكم إلى تقوى الله.

* * *

قال أبو جعفر: والذي هو أولى القولين بتأويل الآية عندي في ذلك. ما قاله ابن عباس، وهو أن معنى ذلك: وأن يعفو بعضكم لبعض= أيها الأزواج والزوجات، بعد فراق بعضكم بعضا عما وجب لبعضكم قبل بعض، فيتركه له إن كان قد بقي له قبله. وإن لم يكن بقي له، فبأن يوفيه بتمامه= أقرب لكم إلى تقوى الله.

* * *

طور بواسطة نورين ميديا © 2015