226

القول في تأويل قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ}

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:" للذين يؤلون"، للذين يقسمون أليَّة،"والألية" الحلف، كما:-

4478 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا مسلمة بن علقمة قال، حدثنا داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب في قوله:" للذين يؤلون"، يحلفون.

* * *

يقال:"آلى فلان يُؤْلي إيلاء وأليَّة"، كما قال الشاعر:

كَفَيْنَا مَنْ تَغَيَّبَ في تُرَابٍ ... وَأَحْنَثْنَا أَليَّةَ مُقْسِمِينَا (?)

ويقال:"أَلْوة وأُلْوة"، كما قال الراجز:

* يَا أُلْوَةٌ مَا أُلْوَةٌ مَا أُلْوَتِي * (?)

وقد حكي عنهم أيضًا أنهم يقولون:"إلوة" مكسورة الألف.

* * *

"والتربص": النظر والتوقف.

* * *

ومعنى الكلام: للذين يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم تربص أربعة أشهر، فترك ذكر"أن يعتزلوا"، اكتفاء بدلالة ما ظهر من الكلام عليه.

* * *

واختلف أهل التأويل في صفة اليمين التي يكون بها الرجل موليًا من امرأته.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015