حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن السديّ، عن أبي مالك، قال: لبث يونس في بطن الحوت أربعين يوما.
وقوله (فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ) يقول: فقذفناه بالفضاء من الأرض، حيث لا يواريه شيء من شجر ولا غيره; ومنه قول الشاعر:
ورَفَعْتُ رِجْلا لا أخافُ عِثارَها ... وَنَبَذْتُ بالبَلدِ العَرَاءِ ثِيابِي (?)
يعني بالبلد: الفضاء.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثني أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ) يقول: ألقيناه بالساحل.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ) بأرض ليس فيها شيء ولا نبات.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله (بِالْعَرَاءِ) قال: بالأرض. وقوله (وَهُوَ سَقِيمٌ) يقول: وهو كالصبي المنفوس: لحم نِيء.
كما حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَهُوَ سَقِيمٌ) كهيئة الصبيّ.