فكنى عن الظعينة في: لعمرو أبيها، ثم أظهرها، فيكون تأويل الكلام حينئذ: فإذا الأبصار شاخصة أبصار الذين كفروا.

والثاني: أن تكون عمادا كما قال جلّ ثناؤه (فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأبْصَارُ) وكقول الشاعر:

فَهَلْ هُوَ مَرْفُوعٌ بِما هَهُنا رأْسْ (?)

وقوله (يَاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا) يقول تعالى ذكره: فإذا أبصار الذين كفروا قد شخصت عند مجيء الوعد الحقّ بأهواله وقيام الساعة بحقائقها، وهم يقولون: يا ويلنا قد كنا قبل هذا الوقت في الدنيا في غفلة من هذا الذي نرى ونعاين ونزل بنا من عظيم البلاء، وفي الكلام متروك تُرِك ذكره استغناء بدلالة ما ذُكر عليه عنه، وذلك يقولون من قوله (فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015