تفسير الشعراوي (صفحة 9834)

ولذلك يلجأ الأطباء إلى تخدير المريض قبل إجراء العمليات الجراحية؛ لأن التخدير يُفقِده الوعي فلا يشعر بالألم.

ومن ذلك قوله تعالى: {وَفَضَّلَ الله المجاهدين عَلَى القاعدين أَجْراً عَظِيماً} [النساء: 95]

وقال: {والقواعد مِنَ النسآء اللاتي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً. .} [النور: 60]

فالقعود يدل على عدم القدرة، وفي الوقت نفسه لا يرتاح بالنوم، فهو في عذاب مستمر.

وفي مجال الذم قال الشاعر:

دَعِ المكَارِمَ لاَ ترحَلِ لِبُغْيِتهَا ... وَاقْعُدْ فإنكَ أنتَ الطَّاعِمُ الكَاسي

وقوله: {مَذْمُوماً. .} [الإسراء: 22] لأنه أتى بعمل يذمه الناس عليه.

{مَّخْذُولاً. .} [الإسراء: 22] من الخذلان، وهو عدم النُّصْرة، فالأبعد في موقف لا ينصره فيه أحد، ولا يدافع عنه أحد، لذلك يقول تعالى لهؤلاء: {مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ بَلْ هُمُ اليوم مُسْتَسْلِمُونَ} [الصافات: 25 - 26]

ثم ينتقل بنا الحق سبحانه إلى قضية يعطينا فيها نوعاً من الاستدلال، فيقول سبحانه:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015