تفسير الشعراوي (صفحة 9303)

فيقولون: فلان قسيم وسيم، وفلان حَسن بَسَن، وفلان شيطان ليطان، يريدون تأكيد الصفة. . وكذلك في قوله: {إلهين} فقط تثبت الألوهية، ولتأكيد هذه القضية العقدية لأنها أهمّ القضايا بالنسبة للإنسان، وهي قضية القمة، فقال تعالى:

{إلهين اثنين} [النحل: 51] .

وكذلك أيضاً في قوله:

{إِنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ} [النحل: 51] .

فجاء بقوله تعالى {وَاحِدٌ} لتأكيد وحدانية الله تعالى.

وفي الآية مَلْحظ آخر يجب تأمّله، وهو أن الكلام هنا في حالة الغيبة:

{إِنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ} [النحل: 51] .

فكان القياس في اللغة هنا أن يقول: «فإياه فارهبون» .

ولكن وراء تحويل السياق من الغيبة إلى المجابهة للمتكلم قال:

{فَإيَّايَ فارهبون} [النحل: 51] .

وهذا وراءه حكمة، ومَلْحظ بلاغي، فبعد أنْ أكَّد الألوهية بقوله تعالى:

{إِنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ} [النحل: 51] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015