فيقولون: فلان قسيم وسيم، وفلان حَسن بَسَن، وفلان شيطان ليطان، يريدون تأكيد الصفة. . وكذلك في قوله: {إلهين} فقط تثبت الألوهية، ولتأكيد هذه القضية العقدية لأنها أهمّ القضايا بالنسبة للإنسان، وهي قضية القمة، فقال تعالى:
{إلهين اثنين} [النحل: 51] .
وكذلك أيضاً في قوله:
{إِنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ} [النحل: 51] .
فجاء بقوله تعالى {وَاحِدٌ} لتأكيد وحدانية الله تعالى.
وفي الآية مَلْحظ آخر يجب تأمّله، وهو أن الكلام هنا في حالة الغيبة:
{إِنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ} [النحل: 51] .
فكان القياس في اللغة هنا أن يقول: «فإياه فارهبون» .
ولكن وراء تحويل السياق من الغيبة إلى المجابهة للمتكلم قال:
{فَإيَّايَ فارهبون} [النحل: 51] .
وهذا وراءه حكمة، ومَلْحظ بلاغي، فبعد أنْ أكَّد الألوهية بقوله تعالى:
{إِنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ} [النحل: 51] .