فكل ما يُطلَق عليه شيء فهو يُسبِّح مهما كان صغيراً.
وقوله تعالى:
{يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ عَنِ اليمين والشمآئل ... } [النحل: 48] .
لنا هنا وقفة مع الأداء القرآني، حيث أتى باليمين مُفْرداً، في حين أتى بالشمائل على صورة الجمع؛ ذلك لأن الحق تبارك وتعالى لما قال:
{أَوَلَمْ يَرَوْاْ إلى مَا خَلَقَ الله مِن شَيْءٍ ... } [النحل: 48] .
أتى بأقلّ ما يُتصوَّر من مخلوقاته سبحانه {مِن شَيْءٍ ... } وهو مفرد، ثم قال سبحانه:
{ظِلاَلُهُ. .} [النحل: 48] .
بصيغة الجمع. أي: مجمع هذه الأشياء، فالإنسان لا يتفيأ ظِلّ شيء واحد، لا. . بل ظِلّ أشياء متعددة.
و {مِن} هنا أفادت العموم:
{مِن شَيْءٍ. .} [النحل: 48] .
أي: كل شيء. فليناسب المفرد جاء باليمين، وليناسب الجمع جاء بالشمائل.
ثم يقول تعالى:
{سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ} [النحل: 48] .
فما العلاقة بين حركة الظلّ وبين السجود؟
معنى: سُجّداً أي: خضوعاً لله، وكأن حركة الظل وامتداده على امتداد الزمن دليلٌ على أنه موصول بالمحرك الأعلى له، والقائل