تفسير الشعراوي (صفحة 9200)

35

نلاحظ أنه ساعة أنْ يأتيَ الفعل نصاً في مطلوبه لا يُذكر المتعلق به. . فلم يَقُلْ: أشركوا بالله. . لأن ذلك معلوم، والإشراك معناه الإشراك بالله، لذلك قال تعالى هنا:

{وَقَالَ الذين أَشْرَكُواْ ... } [النحل: 35] .

ثم يورد الحق سبحانه قولهم:

{لَوْ شَآءَ الله مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ ولا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ} [النحل: 35] .

إنهم هنا يدافعون عن أنفسهم، وهذه هي الشفاعة التي يُعلّق عليها الكفار خطاياهم شماعة أن الله كتب علينا وقضى بكذا وكذا.

فيقول المسرف على نفسه: ربُّنا هو الذي أراد لي كذا، وهو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015