ومعلوم أن كلمة: {قَالُواْ خَيْراً ... } [النحل: 30] .
التي فسَّرها الحق تبارك وتعالى بقوله:
{لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هذه الدنيا حَسَنَةٌ. .} [النحل: 30] .
تقابلها كلمة «شر» ، هذا الشر هو ما جاء في قول الكافرين: {مَّاذَآ أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأولين} [النحل: 24] .
فهؤلاء قالوا خيراً، وأولئك قالوا شراً.
ولكن إذا قيل: ذلك خير من ذلك، فقد توفر الخير في الاثنين، إلا أن أحدهما زاد في الخيرية عن الآخر، وهذا معنى قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير» .
لذلك لما قال:
{لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هذه الدنيا حَسَنَةٌ} [النحل: 30] .
قال: {وَلَدَارُ الآخرة خَيْرٌ} [النحل: 30] .
أي: خير من حسنة الدنيا، فحسنة الدنيا خير، وأخير منها حسنة الآخرة.
ويُنهي الحق سبحانه الآية بقوله:
{وَلَنِعْمَ دَارُ المتقين} [النحل: 30] .
أي: دار الآخرة.