تفسير الشعراوي (صفحة 8433)

مساحة شيء، كأنْ يعطي الفقير ويبسط له الرزق على قَدْر احتياجه.

والحق سبحانه أمرنا أنْ نُعطِي الزكاة للفقير؛ ويظل الفقير عائشاً على فقره؛ لأنه يعيش على الكفاف.

أو: يقدر بمعنى يُضيِّق؛ وساعة يحدث ذلك إياك أنْ تظن أنَّ التضييق على الفقير ليس لصالحه، فقد يكون رزقه بالمال الوفير دافعاً للمعصية؛ ومن العفة ألا يجد.

أو: يقدر بمعنى يُضيِّق على إطلاقها، يقول سبحانه: {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ آتَاهُ الله لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلاَّ مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ الله بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً} [الطلاق: 7]

ولأن الله قد آتاه فهذا يعني أنه بَسَط له بقدره.

ويتابع سبحانه: {وَفَرِحُواْ بالحياة الدنيا ... } [الرعد: 26]

وطبعاً سيفرح بها مَنْ كان رزقه واسعاً؛ والمؤمن هو مَنْ ينظر إلى الرزق ويقول: هو زينة الحياة الدنيا؛ ولكن ما عند الله خَيْر وأبقى.

أما أهل الكفر فقد قالوا: { ... لَوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ} [الزخرف: 31]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015