فغيرهم سيبيحون لأنفسهم أن يفعلوا بأموالهم ما يشاءون؛ وستصطدم المصالح، ويخسر الجميع.
وقولهم: {إِنَّكَ لأَنتَ الحليم الرشيد} [هود: 87] .
استمرار في التهكم الذي بدءوه بقولهم:
{أصلاوتك تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءابَاؤُنَآ} [هود: 87] .
مثلهم في ذلك مثل منافقي المدينة الذين قالوا للأنصار:
{لاَ تُنفِقُواْ على مَنْ عِندَ رَسُولِ الله حتى يَنفَضُّواْ} [المنافقون: 7] .
وكانوا يريدون أن يضربوا المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار؛ وقد قالوا: {رَسُولِ الله} تهكماً؛ وهم يحرضون أثرياء المدينة على تجويع المهاجرين.
ومثلهم أيضاً مثل قوم لوط حين نهاهم عن فعل تلك الفحشاء؛ فقالوا تهكماً منه وممن آمن معه:
{أَخْرِجُوهُمْ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [الأعراف: 82] .
فهل تطهرهم علة للإخراج من القرية، ولكنهم قالوا هذا لأنهم لا يريدون أن يكون بينهم من يعكر ما هم فيه.
وهذا مثلما نسمع في حياتنا من يقول: «لا تستعن بفلان لأنه حنبلي» .