تفسير الشعراوي (صفحة 7065)

فهم خافوا أن يفتنهم فرعون بالتعذيب الذي يقوم به أعوانه.

والحق سبحانه وتعالى هو القائل:

{وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأرض وَإِنَّهُ لَمِنَ المسرفين} [يونس: 83] .

والمسرف: هو الذي يتجاوز الحدود، وهو قد تجاوز في إسرافه وادَّعى الألوهية.

وقد قال الحق سبحانه ما جاء على لسان فرعون:

{أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى} [النازعات: 24] .

وقال الحق سبحانه أيضاً:

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ ياأيها الملأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرِي} [القصص: 38] .

وعلا فرعون في الأرض علوَّ طاغية من البشر على غيره من البشر المستضعفين.

وقال الحق سبحانه على لسان فرعون:

{أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهذه الأنهار تَجْرِي مِن تحتي} [الزخرف: 51] .

إذن: فقد كان فرعون مسرفاً أشد الإسراف.

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: {وَقَالَ موسى ياقوم}

طور بواسطة نورين ميديا © 2015