تفسير الشعراوي (صفحة 14713)

57

الإيذاء: إيقاع الألم من المؤذي للمؤذَي، سواء أكان الإيذاء بالقول أم بالفعل، والإيذاء بهذا المعنى أمر لا يتناسب مع الحق سبحانه وتعالى. إذن ما معنى: يؤذون الله؟

قالوا: الله تعالى لا يُؤذَي بالفعل؛ لأنهم لا يستطيعون ذلك، فهو أمر غير ممكن، أما القول فممكن، والإيذاء هنا يكون بمعنى إغضاب الله تعالى بالقول الذي لا يليق به سبحانه، كقولهم: {إِنَّ الله فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ ... } [آل عمران: 181] وبعضهم أنكر وجود الله.

وقولهم: {يَدُ الله مَغْلُولَةٌ ... } [المائدة: 64] .

وقولهم: {عُزَيْرٌ ابن الله ... } [التوبة: 30] .

وبعضهم يسُبُّ الدهر، والله يقول في الحديث القدسي: «يؤذيني عبدي، وما كان له أنْ يؤذيني، يسبُّ الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر، أُقلِّبُ الليل والنهار» .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015