هذه الأُسْوة لمَنْ؟ {لِّمَن كَانَ يَرْجُو الله واليوم الآخر وَذَكَرَ الله كَثِيراً} [الأحزاب: 21]
وصف ذكر الله بالكثرة؛ لأن التكاليف الإيمانية تتطلب من النفس استعداداً وتهيؤاً لها، وتؤدي إلى مشقة، أما ذِكْر الله فكما قُلْنا لا يكلفك شيئاً، ولا يشق عليك؛ لذلك قال تعالى: {وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ ... } [العنكبوت: 45]
يعني: أكبر من أيِّ طاعة أخرى؛ لأنه يسير على لسانك، تستطيعه في كل عمل من أعمالك، وفي كل وقت، وفي أيِّ مكان، ولذلك قُلْنا في آية الجمعة: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة فانتشروا فِي الأرض وابتغوا مِن فَضْلِ الله واذكروا الله كَثِيراً ... } [الجمعة: 10]