تفسير الشعراوي (صفحة 11072)

91

{لَن نَّبْرَحَ} [طه: 91] . أي سنظل عل هذا الحال، البعض يظن أنها للمكان فقط، إنما هي حَسْب ما تتعلق به، تقول: لا أبرح سائراً حتى أصِلَ لغرضي، ولا أبرح هذه المكان فقد تكون للمكان، وقد تكون للحال. كما ورد في القرآن:

للمكان والإقامة في قوله: {فَلَنْ أَبْرَحَ الأرض حتى يَأْذَنَ لي أبي} [يوسف: 80] .

وللحال في قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ موسى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حتى أَبْلُغَ مَجْمَعَ البحرين} [الكهف: 60] أي: لا أبرح السير.

فالمعنى {لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ} [طه: 91] سنظلّ على عبادته حتى يرجع موسى، فلن نمكثَ هذه الفترة دون إلهٍ.

ثم يقول الحق سبحانه: {قَالَ ياهرون مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضلوا}

طور بواسطة نورين ميديا © 2015