تفسير الشعراوي (صفحة 10103)

رحيم، فتضرعوا إليه ودَعَوْهُ، فلمّا نجّاهم إلى البر أعرضوا، وعادوا لما كانوا عليه وتنكّروا للجميل والمعروف؛ لذلك يقول تعالى بعدها: {وَكَانَ الإنسان كَفُوراً} [الإسراء: 67]

وكفور: صيغة مبالغة من الكفر، أي: كثير الكفر للنعمة، ولَيْتَه كفر بنعمة الخلق فقال: إنه أتى هكذا من فعل الطبيعة، إنما كفر بنعمة ملموسة مشاهدة عاش مأزقها، وقاسى خطرها، ثم إذا نجَّاه الله أعرض وتمرَّد، وهذا من طبيعة الإنسان.

ثم يقول الحق سبحانه: {أَفَأَمِنْتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ البر أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً ... } .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015