تفسير السمعاني (صفحة 961)

63

قَوْله تَعَالَى: {أُولَئِكَ الَّذين يعلم الله مَا فِي قُلُوبهم} خلاف مَا على ألسنتهم {فَأَعْرض عَنْهُم وعظهم} فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ يتَصَوَّر الْجمع بَين الْإِعْرَاض والوعظ وَقد أَمر الله تَعَالَى بهما؟

قيل مَعْنَاهُ: فَأَعْرض عَن عقوبتهم، وعظهم.

وَقيل: مَعْنَاهُ: فَأَعْرض عَن قبُول عذرهمْ، وعظهم {وَقل لَهُم فِي أنفسهم قولا بليغا} القَوْل البليغ: هُوَ مَا يبلغ الْإِنْسَان بِلِسَانِهِ كنه مَا فِي قلبه، وَقيل: هُوَ التخويف بِاللَّه تَعَالَى وَقيل: هُوَ أَن يَقُول: إِن رجعتم إِلَى هَذَا، فأمركم الْقَتْل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015