تفسير السمعاني (صفحة 952)

58

قَوْله تَعَالَى: {إِن الله يَأْمُركُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهلهَا} فِيهِ ثَلَاثَة أقاويل: أَحدهَا: أَن المُرَاد مِنْهُ: جَمِيع الْأَمَانَات، وَعَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ: يجاء بِالَّذِي خَان فِي الْأَمَانَة يَوْم الْقِيَامَة، فَيُقَال لَهُ: رد الْأَمَانَة. فَيَقُول: ذهبت الدُّنْيَا أَنى لي الْأَمَانَة، فتمثل لَهُ الْأَمَانَة فِي النَّار، وَيُقَال لَهُ: خُذ الْأَمَانَة وردهَا، فَيَأْتِي ليَأْخُذ الْأَمَانَة؛ فَيهْوِي فِي النَّار، ثمَّ يعود ليَأْخُذ فَيهْوِي فِيهَا أبدا.

وَفِي الْخَبَر أَنه قَالَ: " أد الْأَمَانَة إِلَى من ائتمنك، وَلَا تخن من خانك ". وروى عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي أَن قَالَ: " لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ، وَلَا دين لمن لَا عهد لَهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015