تفسير السمعاني (صفحة 944)

53

قَوْله تَعَالَى: {أم لَهُم نصيب من الْملك فَإِذا لَا يُؤْتونَ النَّاس نقيرا} فالنقير: اسْم تِلْكَ النقطة على ظهر النواة، وَمِنْهَا تنْبت النَّخْلَة، وَفِي الْآيَة قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنه: اسْتِفْهَام بِمَعْنى الْإِنْكَار وَالنَّفْي، يعْنى: لَيْسَ لَهُم نصيب من الْملك؛ إِذْ لَو كَانَ الْملك لَهُم، فَإِذا لَا يُؤْتونَ النَّاس نقيرا، وَقد ذكرنَا نزع الْملك من الْيَهُود، وَالْقَوْل الثَّانِي: إِنَّه بِمَعْنى الْإِثْبَات، يَعْنِي: لَهُم نصيب من الْملك: وَأَرَادَ بِالْملكِ المَال، ثمَّ هم إِذا لَا يُؤْتونَ النَّاس نقيرا، وَصفهم بِشدَّة الْبُخْل، وَهَذَا على طَرِيق ضرب الْمثل؛ إِذْ من الْيَهُود من يُؤْتِي المَال.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015