قَوْله تَعَالَى: {فهزموهم بِإِذن الله} أَي: كسروهم، يُقَال: سقاء مهزم، ومنهزم أَي: متكسر متثن بعضه على بعض.
وَقَوله {بِإِذن الله} أَي: بِقَضَائِهِ وإرادته.
وَقَوله: {وَقتل دَاوُد جالوت} وَفِي الْقِصَّة: أَن أَبَا دَاوُد حضر الْحَرْب مَعَ ثَلَاثَة عشر نَفرا من أَوْلَاده كَانَ أَصْغَرهم سنا دَاوُد، وَكَانَ [أصَاب] مَعَه مقلاع وقذافة، فبرز جالوت وَطلب البرَاز وَخرج إِلَيْهِ دَاوُد، ورماه بالمقلاع الْحجر بَين عَيْنَيْهِ وَخرج من قَفاهُ، وَأصَاب قوما آخَرين وقتلهم.
وَقَوله: {وآتاه الله الْملك وَالْحكمَة} جمع لدواد بَين الْملك وَالْحكمَة، يَعْنِي: النُّبُوَّة. قيل: بعده بِسبع سِنِين، وَلم يكن من قبل مجتمعا، بل كَانَ الْملك فِي سبط والنبوة فِي سبط، وَقيل: الْملك وَالْحكمَة: هُوَ الْعلم مَعَ الْعَمَل.
وَقَوله: {وَعلمه مِمَّا يَشَاء} قيل: صَنْعَة الدروع، وأصوات الطُّيُور، وَالزَّبُور.
وَقَوله: {وَلَوْلَا دفع الله النَّاس بَعضهم بِبَعْض لفسدت الأَرْض} قَرَأَ نَافِع: " وَلَوْلَا دفاع الله " وَالْمعْنَى وَاحِد.
قَالَ ابْن عَبَّاس وَمُجاهد: مَعْنَاهُ: لَوْلَا دفع الله الْكفَّار بِالْمُؤْمِنِينَ؛ لكثر الْكفْر، وَنزلت السخطة، واستؤصلت الأَرْض.