تفسير السمعاني (صفحة 387)

{الله على مَا فِي قلبه وَهُوَ أَلد الْخِصَام (204) وَإِذا تولى سعي فِي الأَرْض ليفسد فِيهَا وَيهْلك}

وَفِيه قَول رَابِع: حسن، مَعْنَاهُ: من ترخص بالتعجيل فَلَا إِثْم عَلَيْهِ بالترخص، وَمن تَأَخّر فَلَا إِثْم عَلَيْهِ بترك التَّرَخُّص؛ وَذَلِكَ أَن النَّبِي كَانَ قد ندب إِلَى الرُّخْصَة بقوله: " إِن الله يحب أَن تُؤْتى رخصه كَمَا يحب أَن تُؤْتى عَزَائِمه ".

قَوْله تَعَالَى: {لمن اتَّقى} قَالَ أَبُو الْعَالِيَة: مَعْنَاهُ: لمن اتَّقى الله بعد الْحَج فِي جَمِيع عمره.

وَقَالَ الْآخرُونَ: مَعْنَاهُ: لمن اتَّقى الْمعاصِي فِي الْحَج، وَقَوله تَعَالَى: {وَاتَّقوا الله وَاعْلَمُوا أَنكُمْ إِلَيْهِ تحشرون} ظَاهر الْمَعْنى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015