{وليؤمنوا بِي لَعَلَّهُم يرشدون (186) أحل لكم لَيْلَة الصّيام الرَّفَث إِلَى نِسَائِكُم هن لِبَاس لكم وَأَنْتُم لِبَاس لَهُنَّ علم الله أَنكُمْ كُنْتُم تختانون أَنفسكُم فَتَابَ عَلَيْكُم وَعَفا لَهُ أعْطى، وَإِن دَعَاهُ بِمَا لم يقدر لَهُ يدّخر لَهُ الثَّوَاب فِي الْآخِرَة فَلَا يخيب دعاءه.
وَقد ورد عَن رَسُول الله أَنه قَالَ: " مَا من عبد يَقُول [يَا رب] إِلَّا قَالَ الله تَعَالَى: لبيْك عَبدِي، فيعجل مَا شَاءَ، ويدخر مَا شَاءَ ".
قَوْله تَعَالَى: {فليستجيبوا لي وليؤمنوا بِي} قيل: الاستجابة هَاهُنَا بِمَعْنى الْإِجَابَة، وَعَلِيهِ يدل قَول الشَّاعِر:
(وداع دعايا من يُجيب إِلَى الندى ... فَلم يستجبه عِنْد ذَاك مُجيب)
أَي: فَلم يجبهُ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: مَعْنَاهُ فليستدعوا مني الْإِجَابَة.
وَحَقِيقَته فليطيعوا لي. {وليؤمنوا بِي لَعَلَّهُم يرشدون} ظَاهر الْمَعْنى.