تفسير السمعاني (صفحة 3230)

52

قَوْله تَعَالَى: {يَوْم يدعوكم فتستجيبون بِحَمْدِهِ} أَي: حامدين لَهُ. فَإِن قيل: كَيفَ يَصح هَذَا؟ وَالْخطاب مَعَ الْكفَّار؛ وَالْكَافِر كَيفَ يبْعَث حامدا لرَبه؟

وَالْجَوَاب من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَنه خطاب للْمُؤْمِنين، وَقد انْقَطع خطاب الْكفَّار إِلَى هَذِه الْآيَة.

وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن الْخطاب مَعَ الْكفَّار، وَمعنى قَوْله: {فتستجيبون بِحَمْدِهِ} أَي: مقرين أَنه خالقكم وباعثكم.

وَقَوله: {وتظنون إِن لبثتم إِلَّا قَلِيلا} هَذَا فِي جنب مُدَّة الْقِيَامَة (وَالْخُلُود) فَلَو مكث الْإِنْسَان فِي قَبره الألوف من السنين، يعد ذَلِك قَلِيلا فِي جنب مَا يصل إِلَيْهِ من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015