تفسير السمعاني (صفحة 295)

{أنزلنَا من الْبَينَات وَالْهدى من بعد مَا بَيناهُ للنَّاس فِي الْكتاب أُولَئِكَ يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون (159) إِلَّا الَّذين تَابُوا وَأَصْلحُوا وبينوا فَأُولَئِك أَتُوب عَلَيْهِم أَنا}

فَأَما تِلْكَ الْقِرَاءَة " أَن لَا يطوف بهما " فَهِيَ قِرَاءَة مهجورة فَلَا تتْرك بهَا الْقِرَاءَة الْمَعْهُودَة.

وَقيل: " لَا " فِيهِ صلَة. وَالْمرَاد: أَن يطوف. قَالَ الشَّاعِر:

(لَا ألوم الْبيض أَلا تسخرا ... لما رأين الشمط القفندرا)

أَي: أَن تسخر.

قَوْله تَعَالَى: {وَمن تطوع خيرا} قَرَأَ حَمْزَة: " وَمن يطوع " مشدد. وَمَعْنَاهُ يتَطَوَّع وَالْمَعْرُوف {وَمن تطوع} . ثمَّ من قَالَ: إِن السَّعْي لَيْسَ بِرُكْن صرف قَوْله: {وَمن تطوع} إِلَى السَّعْي.

وَمن قَالَ: إِنَّه ركن صرفه إِلَى أصل الْحَج وَالْعمْرَة.

وَيحْتَمل أَنه أَرَادَ التَّطَوُّع بِسَائِر الْأَعْمَال.

{فَإِن الله شَاكر عليم} وَالشُّكْر من الله: أَن يُعْطي فَوق مَا يسْتَحق العَبْد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015