تفسير السمعاني (صفحة 260)

{توَلّوا فَإِنَّمَا هم فِي شقَاق فَسَيَكْفِيكَهُم الله وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم (137) صبغة الله وَمن أحسن من الله صبغة وَنحن لَهُ عَابِدُونَ (138) }

أَي: لَا يقبل مِنْك.

وَقَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ فَإِن أَتَوا بِإِيمَان كإيمانكم، وتصديق كتصديقكم، وتوحيد كتوحيدكم، وَقَالَ أَبُو معَاذ النَّحْوِيّ: مَعْنَاهُ فَإِن آمنُوا بِكِتَابِكُمْ كَمَا آمنتم بِكِتَابِهِمْ.

{فقد اهتدوا وَإِن توَلّوا فَإِنَّمَا هم فِي شقَاق} أَي: مُنَازعَة؛ لِأَن كل مُنَازع يكون فِي شقّ آخر عِنْد الْمُنَازعَة.

{فَسَيَكْفِيكَهُم الله وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم} وعده أَن يَكْفِيهِ شرهم، وَقد كفى بإجلاء بني النَّضِير وَقتل بني قُرَيْظَة، وَضرب الْجِزْيَة على الْيَهُود وَالنَّصَارَى، وَقتل الْمُشْركين.

(وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم) ظَاهر الْمَعْنى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015