قَوْله تَعَالَى: {وَمَا كَانَ النَّاس إِلَّا أمة وَاحِدَة} فِيهِ قَولَانِ:
أَحدهمَا: قَول مُجَاهِد وَهُوَ: أَن النَّاس كَانُوا على الْإِسْلَام فِي زمَان آدم إِلَى أَن قتل أحد ابنيه الآخر {فَاخْتَلَفُوا} .
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن الْعَرَب كَانُوا على دين إِبْرَاهِيم حَتَّى اخْتلفُوا. وَمن الْمَعْرُوف أَن أول من غير دين إِبْرَاهِيم من الْعَرَب هُوَ عَمْرو بن لحي. وَثَبت أَن النَّبِي قَالَ: " رَأَيْت [عَمْرو] بن لحي يجر قصبه فِي النَّار ".
وَيُقَال فِي الْآيَة: إِن المُرَاد من " الْأمة " أهل سفينة نوح عَلَيْهِ السَّلَام.
قَوْله تَعَالَى: {وَلَوْلَا كلمة سبقت من رَبك} يَعْنِي: فِي التَّأْجِيل والإمهال {لقضى بَينهم فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} أَي: لحكم بَينهم فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ.