الوسوسة: الصوت الخفي. ومنها: وسواس الحلي. ووسوسة النفس: ما يخطر ببال الإنسان ويهجس في ضميره من حديث النفس. والباء مثلها في قولك: صوت بكذا وهمس به. ويجوز أن تكون للتعدية والضمير للإنسان، أى: ما تجعله موسوسا، وما مصدرية، لأنهم يقولون:

حدّث نفسه بكذا، كما يقولون: حدثته به نفسه. قال:

وأكذب النّفس إذا حدّثتها (?)

وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مجاز، والمراد: قرب علمه منه، وأنه يتعلق بمعلومه منه ومن أحواله تعلقا لا يخفى عليه شيء من خفياته، فكأن ذاته قريبة منه، كما يقال: الله في كل مكان، وقد جل عن الأمكنة. وحبل الوريد: مثل في فرط القرب، كقولهم: هو منى مقعد القابلة ومعقد الإزار. وقال ذو الرمة:

والموت أدنى لي من الوريد (?)

والحبل: العرق، شبه بواحد الحبال. ألا ترى إلى قوله:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015