مكية، [إلا من آية 52 إلى غاية آية 55 فمدنية، وآية 85 فبالجحفة أثناء الهجرة] وآياتها 88 [نزلت بعد النمل] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طسم (?) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (2) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (3)
مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ مفعول نتلو، أى: نتلو عليك بعض خبرهما بِالْحَقِّ محقين، كقوله تنبت بالدهن لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ لمن سبق في علمنا أنه يؤمن، لأنّ التلاوة إنما تنفع هؤلاء دون غيرهم.
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4)
إِنَّ فِرْعَوْنَ جملة مستأنفة كالتفسير للمجمل، كأن قائلا قال: وكيف كان نبؤهما فقال:
إنّ فرعون عَلا فِي الْأَرْضِ يعنى أرض مملكته قد طغى فيها وجاوز الحدّ في الظلم والعسف شِيَعاً فرقا يشيعونه على ما يريد ويطيعونه، لا يملك أحد منهم أن يلوى عنقه. قال الأعشى:
وبلدة يرهب الجوّاب دلجتها ... حتّي تراه عليها يبتغى الشّيعا «1»