الغافل عما يعملون، ولكن معاملة الرقيب عليهم، المحاسب على النقير والقطمير، وإن كان خطابا لغيره ممن يجوز أن يحسبه غافلا، لجهله بصفاته، فلا سؤال فيه. وعن ابن عيينة: تسلية للمظلوم وتهديد للظالم، فقيل له. من قال هذا؟ فغضب وقال: إنما قاله من علمه. وقرئ: يؤخرهم، بالنون والياء تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ أى أبصارهم لا تقرّ في أماكنها من هول ما ترى مُهْطِعِينَ مسرعين إلى الداعي. وقيل: الإهطاع أن تقبل ببصرك على المرئي تديم النظر إليه لا تطرف مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ رافعيها لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ لا يرجع إليهم أن يطرفوا بعيونهم، أى:

لا يطرفون، ولكن عيونهم مفتوحة ممدودة من غير تحريك للأجفان. أو لا يرجع إليهم نظرهم فينظروا إلى أنفسهم. الهواء: الخلاء الذي لم تشغله الأجرام، فوصف به فقيل: قلب فلان هواء إذا كان جبانا لا قوّة في قلبه ولا جرأة. ويقال للأحمق أيضا: قلبه هواء. قال زهير:

مِنَ الظُّلْمَانِ جُؤْجُؤُهُ هَوَاءُ (?)

لأنّ النعام مثل في الجبن والحمق. وقال حسان:

فَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخْبٌ هَوَاءُ (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015