ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في الجهاد واللأواء، والله لنُوثقنّ أنفسنا بالسواري فلا نطلقها حتى يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الذي يطلقنا ويعذرنا، فأوثقوا أنفسهم إلى سواري (?) المسجد، فلما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرّبهم فرآهم فقال: "من هؤلاء؟ " فأُخبِر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، وقالوا: هؤلاء تخلفوا عنك، فعاهدوا الله أن لا يُطْلِقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم وترضى عنهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وأنا أقسم بالله لا أطلقهم ولا أعذرهم حتى أؤمر بإطلاقهم؛ رغبوا عني وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين! " فأنزل الله تعالى هذِه الآية. فلما نزلت أرسل إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأطلقهم وعَذَرهم (?)، فلما أُطْلِقوا قالوا: يا رسول الله؛ هذِه أموالنا التي خلَّفَتْنَا عنك؛ فتصدق بها عنّا وطهَرنا واستغفر لنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما أُمِرتُ أن آخذ من أموالكم شيئًا"، فأنزل الله تعالى
103 - {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} الآية (?).
واختلفوا في أعداد هؤلاء التائبين وأنسابهم:
فروى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانوا عشرة رهط، منهم أبو لبابة (?).